الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
335
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فتراجعوا لما رأوه وعاينوا * أسد الا له فبصبصوا في منهب فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * حذرا عليه من العدو المجلب حتى تغيب عنهم في مدخل * صلى الا له عليه من متغيب وجزاه خير جزاء مرسل أمة * أدى رسالته ولم يتهيب قالوا اطلبوه فوجهوا من راكب * في مبتغاه وطالب لم يركب حتى إذا قصدوا لباب مغارة * الفوا عليه نسيج غزل العنكب صنع الا له له فقال فريقهم * ما في المغار لطالب من مطلب ميلوا وصدهم المليك ومن يرد * عنه الدفاع مليكنا لا يعطب حتى إذا أمن العيون رمت به * خوض الركاب إلى مدينة يثرب فاختار دار كرامة في معشر * آووه في سعة المحل الا رحب وله بخيبر إذ دعاه لرأيه * ردت عليه هناك أكرم منقب إذ جاء حاملها فاقبل متعبا * يهوى بها العدوي أو كالمتعب يهوى بها وأخو اليهود يشلّه * كالثور ولي من لواحق اكلب غضب النبي لها فانبه بها * ودعا أخا ثقة لكهل منجب رجلا كلا طرفيه من سام وما * حام له باب ولا بابى أب من لا يفر ولا يرى في نجدة * الا وصارمه خضيب المضرب فمشى بها قبل اليهود مصمما * يرجو الشهادة لاكمشى الا نكب تهتز في يمنى يدي متعرض * للموت أروع في الكريهة محرب في فيلق فيه السوابغ والقنا * والبيض تلمع كالحريق المهلب والمشرفية في الأكف كأنها * لمع البروق بعارض متحلب وذوو البصائر فوق كل مقلص * نهد المراكل ذي سبيب سهلب حتى إذا دنت الا سنة منهم * ورموا فنالهم سهام المقتب شدوا عليه وارجلوه فردهم * عنه باسمر مستقيم الثعلب ومضى فاقبل مرحب متذمرا * بالسيف يخطر كالهرير المغضب